عمان 1: بقلم د. محمد رياض
هل هذا التحالف هو تحالف " ناتو إسلامي" يسعى لتحقيق تكامل عسكري وتكنولوجي بين أعضاءه؟
الإجابة: لا، لأنه وبحسب نص الاتفاق ذاته:
(أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً على الدول الثلاث جميعاً.
الاتفاق يهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتعزيز الردع المشترك، ودعم الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي.)
يعني أن هذا التفاهم هو فقط اتفاق يقضي بإنه إذا تعرضت اراضي اي من هذه الدول للاعتداء وقامت الدولة المعتدى عليها بطلب تدخل باقي الدول الاعضاء ، فإن جميع الدول الاعضاء سوف تتدخل عسكريا لحماية الامن والسلم على أراضيها جميعاً ومنها اراضي الدولة المعتدى عليها).
هل يتعارض ذلك مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وعمل قواعدها العسكرية في منطقة الخليج؟
الإجابة، لا. لأن الاتفاق لا ينص على ان تتولى الدول الاعضاء حماية وحدة وسلامة وأمن أراضيها بنفسها فقط او حصرياً ولا يمنع كذلك اي من الدول الاعضاء من الدخول في تحالفات ثنائية مع دول اخرى خارج اطار هذا الاتفاق، فهو مثلاً لا يؤثر على عضوية تركيا في حلف الناتو او التزاماتها تجاهه!
هل هو موجه ضد إيران؟
الإجابة: نعم ولكن ليس بصورة كلية، فلا يمكن تفعيله إلا في حالة واحدة ووحيدة وهي ان تهاجم ايران اراضي احدى الدول الثلاث المشاركة في التحالف!
هل هو ضد الرغبة الأمريكية؟
الإجابة: لا، لأنه لا يؤثر على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ولا يؤثر على وجود القواعد الأمريكية في دول الخليج ولا على سلامتها!
هل يعبر عن تراجع الثقة بالحماية الأمريكية من قبل السعودية على الاقل؟
الاجابة: نعم بالتأكيد، لأن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وايران اثبتت عدم قدرة الولايات المتحدة على توفير حماية كافية للأراضي السعودية او اراضي دول الخليج الأخرى، بل ان الجهد العسكري الأمريكي الرئيسي كان موجهاً لحماية القواعد العسكرية الأمريكية وإسرائيل!
هل يزعج ذلك الادارة الأمريكية؟
الإجابة: لا، بالعكس لأن الرئيس ترمب صرح وفي اكثر من مرة وبشكل مباشر ان دول المنطقة عليها ان تتحمل أعباء الدفاع عن نفسها، وان الولايات المتحدة موجودة هناك لحماية مصالحها فقط!
ما هو اهم مغزى لهذا الاتفاق؟
المغزى الاهم لهذا الاتفاق هو ان تركيا - اردوغان، بدأت تنشط فعلياً في المنطقة وبشكل مباشر من خلال سيطرتها على سوريا وتعاونها العسكري مع مصر في السودان، ووجودها في البحر الأحمر وجيبوتي، والان من خلال هذا التحالف الجديد مع السعودية..
هل يعتبر هذا تعبيراً عن تراجع النفوذ الإيراني؟
نعم ولكن فقط في سوريا ولبنان لصالح ( التركي - السعودي) ، بينما يبقى النفوذ الإيراني قوياً في اليمن والعراق، وهذا حال منطقتنا منذ آخر 500 عام، تعبر عن تجاذبات التقارب والتباعد التركي الإيراني، والذي انحصر فقط في القرن العشرين كنتيجة لدخول الاستعمار الغربي الأوروبي للمنطقة ثم الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، لكن الأمور الان باتت ترجع إلى اصولها التاريخية التقليدية!





