بعد يوم دام في لبنان.. حزب الله يكسر الهدوء ويعود للقتال

أخبار دولية 09 أبريل 2026 - 10:25 ص
بعد يوم دام في لبنان.. حزب الله يكسر الهدوء ويعود للقتال
شارك: فيسبوك Messenger خاص واتساب تيليغرام X 99

عمان1:بعد يوم دامٍ في لبنان، وبعد نحو 9 ساعات من الهدوء، أطلق حزب الله أولى دفعاته الصاروخية نحو إسرائيل، في أول هجوم يشنه منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية -فجر اليوم الخميس- بأنه تم اعتراض صاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الجليل الأعلى شمالي إسرائيل.

وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في بلدتيْ المنارة ومرغيليوت قرب الحدود اللبنانية، وسط مخاوف من سقوط شظايا في المناطق المستهدفة.

ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن الجيش أن صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وذلك بعد نحو 9 ساعات من الهدوء على الجبهة الشمالية.

كما قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات إنذار دوت في كريات شمونة ومحيطها بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى إطلاق صواريخ اعتراضية إثر رصد صواريخ من لبنان.

ولم يتأخر تبني حزب الله لهذا الهجوم، إذ أعلن -في بيان رسمي- مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، في أول هجوم يشنه منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح الحزب أن "مجاهدي المقاومة الإسلامية استهدفوا عند الساعة 02:30 (فجر الخميس) مستوطنة المنارة بصلية صاروخية".

وأكد حزب الله أن هذا الهجوم جاء "ردا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى عشرات الغارات الإسرائيلية العنيفة على لبنان أمس الأربعاء، متوعدا بأن "هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا".

وكانت إسرائيل كثفت حدة غاراتها الجوية على لبنان الأربعاء بشكل لافت، مع إعلان استهداف نحو 100 موقع خلال 10 دقائق فقط، في هجوم خلف عشرات القتلى ومئات الجرحى، وأعاد طرح تساؤلات جوهرية بشأن طبيعة الأهداف ودلالات هذا التصعيد.

ويأتي التصعيد بينما أعلنت إيران وباكستان ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة بين واشنطن وطهران التي أعلنت أمس الأربعاء. غير أن الجيش الإسرائيلي قال إن لبنان غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، فيما كان حزب الله قد أكد -في وقت سابق- أن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا، والمجازر تؤكد حقنا الطبيعي والقانوني في مقاومة الاحتلال".

تعقيدات المشهد ومآلات التصعيد

وتحمل عودة حزب الله السريعة إلى القتال دلالات إستراتيجية هامة، فهي تشير أولا إلى أن سياسة "تفويت الفرصة" والصمت الميداني التي اتبعها الحزب خلال اليوم الأول من الهدنة لم تعد ممكنة، أمام فداحة الخسائر والمجازر الإسرائيلية التي استهدفت بيئته الحاضنة. كما أن هذا التطور يضع اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران -الذي يوصف بالهش- أمام اختبار خطير، قد يعقّد مسار مفاوضات المرتقبة في إسلام آباد غدا الجمعة.

ويرى مراقبون أن كسر حزب الله للهدوء يطرح تساؤلات عن تفاعل باقي أطراف ما تصفه إيران بـ"محور المقاومة"؛ فبينما قد تتريث طهران في التدخل المباشر، لا يستبعد بعض المراقبين تحرك أطراف أخرى باتجاه عمل عسكري ضد إسرائيل، كرسالة تضامن ولتخفيف الضغط عن الجبهة اللبنانية.

وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار الآن إلى الإدارة الأمريكية لبيان طريقة إدارتها لهذه العقدة، خاصة بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في تصريحات سابقة- إلى أن الحرب في لبنان تعد "مناوشة منفصلة"، وتعهد بأنه "سيتم التعامل معها وتسويتها أيضا".

وعليه، ستكون الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إن كانت الدبلوماسية الأمريكية الباكستانية قادرة على استيعاب هذا التصعيد المتبادل ودمج لبنان في التسوية، أم أن إصرار إسرائيل على فصل الساحات سيدفع المنطقة إلى الانزلاق مجددا نحو المواجهة الشاملة.

هل أعجبك هذا الخبر؟

أخبار ذات صلة