عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب بترامب

كواليس 10 أبريل 2026 - 04:23 م
عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب بترامب
شارك: فيسبوك Messenger خاص واتساب تيليغرام X 83

عمان1:أثارت مقدمة البرامج الأمريكية ميغين كيلي تفاعلا واسعا، بعد قولها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يستطيع قول "لا" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفته بأنه "مخادع"، في سياق انتقادات حادة طالت طريقة إدارة ملفات السياسة الخارجية والعلاقات مع إسرائيل.

جاء ذلك في مقابلة مع الإعلامي البريطاني الشهير، بيرس مورغان، وقالت كيلي إن ما دفع الرئيس ترمب، البالغ من العمر (79 عاما)، للجلوس في غرفة العمليات خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان محل تساؤل، معتبرة أن نتنياهو بدا كـ"طرف مكافئ" داخل الاجتماع، إذ لم يجلس ترمب حتى على رأس الطاولة، بل جلس إلى جانبها، في حين كان نتنياهو في مواجهته.

وتساءلت كيلي عن سبب قبول ترمب هذا الترتيب، قائلة: "ما الذي دفعه للجلوس هناك وأن يبتلع ما كان يروّجه ذلك الرجل بالكامل دون نقاش، بينما كان أي رئيس آخر قادرا على كشف كذب ذلك المخادع؟".

وأضافت أنه في اليوم التالي، أُبلغ ترمب من قبل كبار مستشاريه، من رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى وزير الخارجية ونائب الرئيس، بأن ما طُرح خلال الاجتماع "مجرد أكاذيب"، محذرين: "لا تصدقه".

وأشارت إلى أن الطروحات التي قُدمت بشأن الأهداف، بما في ذلك الحديث عن "تغيير النظام" أو استهداف القيادة الإيرانية، كانت متخبطة وغير واقعية، مضيفة أنه "حتى هذه اللحظة يُروَّج لادعاء فارغ بأنه تم تحقيق تغيير للنظام، بينما لم يحدث ذلك".

وتابعت كيلي أن النظام الإيراني بقي كما هو مع تغيّر الوجوه فقط، معتبرة أنه "لا يوجد أي طرف أكثر اعتدالا"، وأن الحرس الثوري بات أكثر سيطرة وتشددا، على حد وصفها.

كما لفتت إلى أن الفتوى السابقة بشأن تطوير السلاح النووي "اختفت"، وأن إيران باتت أقوى اقتصاديا وتسيطر على مضيق هرمز، مطالبة برفع العقوبات المفروضة عليها.

واختتمت بالقول إن خطة ترمب "ذات البنود العشرة" تحولت من موقف رافض إلى قابل للتنفيذ خلال وقت قصير، واصفة ذلك بأنه محاولة لـ"حفظ ماء الوجه" بعد التراجع عن تهديدات وصفتها بـ"الجنونية" بشأن "إبادة حضارة كاملة".

وقد لاقت تصريحاتها تفاعلا واسعا على منصات التواصل، وسط انقسام في ردود الفعل بين مؤيد لانتقاداتها ومعارض لحدة لهجتها، في ظل استمرار الجدل حول المواقف الأمريكية من السياسة الإسرائيلية وتداعياتها الإقليمية.

وفي السياق ذاته، شنّ الرئيس دونالد ترمب -أمس الخميس- هجوما على عدد من الشخصيات الإعلامية الأمريكية المعروفة، والتي يجمعها قاسم مشترك هو انتقادها لحربه على إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادا للتوتر المتصاعد بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الناقدة لسياساته الخارجية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد النقاش داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الأمريكية بشأن طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وحدود تأثير القيادات الإسرائيلية على صناعة القرار في البيت الأبيض، خاصة في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط.

واعتبر ناشطون أن هذه التصريحات تعكس حالة الاستقطاب المتزايدة داخل المعسكر السياسي الأمريكي، مع بروز أصوات إعلامية محافظة تنتقد إدارة الملفات الخارجية، وتطرح تساؤلات حول مسار السياسة الأمريكية تجاه الحلفاء التقليديين في المنطقة.

وكتب مغردون أن تصريحات كيلي تعكس "تململا متزايدا داخل الإعلام الأمريكي" من السياسة الخارجية لواشنطن، فيما اعتبر آخرون أن وصف نتنياهو بـ"المخادع" يعكس تصعيدا غير معتاد في الخطاب الإعلامي الأمريكي تجاه إسرائيل.

كما أشار آخرون إلى أن الجدل الذي أثارته التصريحات يعكس حالة الاستقطاب الحاد في النقاشات الأمريكية حول الشرق الأوسط، بين من يدعو إلى مراجعة السياسات الحالية، ومن يرى ضرورة استمرار الدعم التقليدي للحلفاء.

كما رأى مغردون أن هذه التصريحات تعكس اتساع مساحة النقد داخل الإعلام الأمريكي تجاه صناع القرار، مشيرين إلى أن تكرار مثل هذه المواقف قد يشير إلى تحول تدريجي في الخطاب العام، خصوصا في ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل ودور الولايات المتحدة في ملفات المنطقة.

في المقابل، اعتبر مغردون آخرون أن الجدل المثار حول تصريحات كيلي يعكس حساسية عالية تجاه أي انتقاد يطال القيادات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات سرعان ما تتحول إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي الواسع على منصات التواصل.

https://www.facebook.com/watch/?v=839671758430030

هل أعجبك هذا الخبر؟

أخبار ذات صلة