تعرض الآن النسخة الكاملة · خط أكبر 20%

المعرفة بعمق · اراء و تقارير · مقالات · دراسات وابحاث

ابحث في العمق

دراسات وابحاث · الجذر

غارديان: لهذه الأسباب يحتجّ الناس في مختلف أنحاء أوروبا

· 2 دقائق قراءة

113
غارديان: لهذه الأسباب يحتجّ الناس في مختلف أنحاء أوروبا

عمان 1 - في سياق موجة الاحتجاجات المتصاعدة في أوروبا، حاولت صحيفة غارديان تقديم تفسير لهذه التحركات التي تقودها شرائح واسعة من الشباب، مشيرة إلى تدهور الأوضاع التعليمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة السكن التي باتت تُثقل كاهل الأسر ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

وتكشف هذه التحركات -وفق تقرير الصحيفة البريطانية- عن تداخل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية مع التوترات السياسية، في وقت تجد فيه الحكومات نفسها أمام مطالب متزايدة بالإصلاح، وضغوط تدفعها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الغضب الشعبي.

وتقول الصحيفة إن هذه التحركات -في مجملها- تعكس اتساع الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، واحتمال استمرارها ما لم تُترجَم الوعود الحكومية إلى حلول ملموسة.

وتتصدر فرنسا مشهد الاحتجاجات، حيث خرج طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع أواخر سبتمبر/أيلول، بعد أسبوع واحد من بداية العام الدراسي، احتجاجا على طول ساعات الدراسة، ونقص المدرسين، وتهالك الفصول الدراسية، وغموض نظام القبول الجامعي.

وأعلنت السلطات إجراءات لمعالجة النقص في المدرسين ودعم بعض القطاعات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، لكن المواجهات مع الشرطة تصاعدت، وتجاوز عدد المعتقلين 1800 شخص، وفق عنوان تقرير صحيفة غارديان المنشور في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وفي إسبانيا والبرتغال، تتركز الاحتجاجات على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات، وقد أثار إجلاء امرأة إسبانية مسنّة من منزلها -بعد زيادة إيجارها بنسبة 230%- غضبا واسعا، بينما ارتفعت أسعار المساكن في البرتغال بنسبة 124% بين عاميْ 2015 و2024.

وفي إسبانيا، تعثر مشروع قانون طارئ لحماية المستأجرين، مما دفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الدعوة لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، سعيا للحصول على أغلبية برلمانية تمكّنه من تمرير الإصلاحات.

وامتدت التحركات إلى إيطاليا وبلجيكا احتجاجا على الضغوط المعيشية، فيما تشهد ألبانيا احتجاجات ضد رئيس الوزراء إيدي راما، على خلفية اتهامات بالفساد ونقص فرص العمل وتراجع مستوى التعليم، فضلا عن الجدل بشأن مشروع تطوير ساحلي فاخر يحظى بدعم جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتواجه الحكومات الأوروبية تحديا مزدوجا يتمثل في الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على النظام العام، ففي فرنسا تتجه السلطات إلى التشدد في مواجهة الاحتجاجات، بينما قد تحدد الانتخابات الإسبانية المقبلة مصير الإصلاحات المتعلقة بالسكن.

الى ذلك قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الاثنين، إن الحكومة قد تلجأ إلى إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضت الضرورة، في ظل الاضطرابات والاحتجاجات العنيفة التي تشهدها البلاد.

وأضاف لوكورنو، عقب اجتماع أزمة، أنه "مصمم تماما على استعادة النظام" لكنه اعتبر أن حالة الطوارئ تظل إجراء خطيرا جدا، بما في ذلك من حيث تطبيقها.

وأوضح أن فرض حظر التجول وتنفيذه يبدو، في الوقت الراهن، أكثر ملاءمة للوضع الذي قد تواجهه البلاد.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن قصر الإليزيه أن وزير الداخلية لوران نونييز قدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون أمس، لكن الأخير رفضها بسبب الحاجة إلى الحفاظ على استمرارية قيادة قوات الأمن في ظل الظروف الراهنة.

وذكر بيان لقصر الإليزيه أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين" وذلك بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".

وأضاف الإليزيه أن ماكرون كلف وزير الداخلية باتخاذ التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن "الإخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية" التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف.

وأقر نونييز اليوم بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف، مشيرا إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات.

من دراسات وابحاث

أحدث الأخبار