عمان 1 -
أوس حجازين
الخيل و الليل و البيداء تعرفني
و السيف و الرمح و القرطاس و القلم
لم يكُن أحد يعلم ان اسطرا كتبها اعتزازا بنفسه أدت الى هلاكه.
احمد بن الحسين الجعفي الكندي، أو كما يُعرّف تاريخيا بالمتنبي، الشاعر الذي عاش بالعصر العباسي لكن كلماته وما زالت على السنة كل الناس، دون ان يعرفوا في اي قصيدة وردت، وتُدرّس قصائده حتى هذا اليوم في المدارس و الجامعات .
يُحكى انّه ولد في الكوفة، العراق، سنة 915م الموافقة ل303هـ، كان المتنبي شديد الاعتزاز و الافتخار بنفسه، ولم يَكن يخفي اعتقاده بأنه شاعر استثنائي، ولم يكتفِ بالحصول على المال مقابل شعره، بل سعى الى المكانة و النفوذ ايضًا، قيلَ أنه سقط مقتولًا في عام 965 م، الموافقة ل354هـ، على يد جماعة من بني ضبّة، و ذُكر أن اراد الفرار وعدم المواجهة الا ان خادمه المرافق له ذكّره بيت الشعر الذي ذكرته في بداية المقال فقال له قاتلك الله لقد قتلتني فعاد وقاتل حتى قتل .
يجب ان نعرف ان تفاصيل القتال و التواريخ قد لا تكون صحيحة مئة بالمئة لأنها تناقلت عبر عصور طويلة.
بقي المتنبي حيًا في ذاكرتنا لأنه جمع بين صفات نادرا ما تجتمع مع بعضها مثل: موهبة لغوية كبيرة، وطموح شخصي واضح، وقدرة على تحويل التجارب الخاصة الى كلمات يفهمها الناس بعد قرون.





