تعرض الآن النسخة الكاملة · خط أكبر 20%
الخميس، 22 تشرين الأول 2026عمّان 22°غباربورصة عمّان4,151.91▼ 0.35%

المعرفة بعمق · اراء و تقارير · مقالات · دراسات وابحاث

ابحث في العمق

مقالات · الوسط

العلاقة التاريخية بين الإسلام والمسيحية في الأردن ومدينة القدس

بقلم: المستشار عبد الناصر نصار

· 2 دقائق قراءة

113
العلاقة التاريخية بين الإسلام والمسيحية في الأردن ومدينة القدس

عمان 1 -

المستشار عبد الناصر نصار

رصدنا في الآونة الأخيرة كثرة الهرج والمرج والمناكفات والتجاذبات من الفتن والإضطراب داخل المجتمع الأردني الواحد، مؤداها خلخلة وحدتنا ونسيجنا الوطني الأصيل.

فبادئ ذي بدء نستطيع التأكيد على حقيقة مفادها، أن العلاقة بين الإسلام والمسيحية، هي علاقة تاريخية ودينية عميقة تجمع بين نقاط التقاء جوهرية في الإيمان والأخلاق، واختلافات واضحة في بعض العقائد الأساسية.

كما نود الإشارات إلى جوانب مهمة نستوحيها من نقاط الاتصال والتقارب الإيماني وهما " التوحيد والأخلاق" اللواتي يتفق الإسلام والمسيحية على ضرورة عبادة الخالق ، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، وتستند العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن ومدينة القدس إلى العيش المشترك، والاحترام المتبادل، والتآخي التاريخي الذي يمتد لقرون طويلة، حيث لا يُنظر إلى الطرفين كفئتين منفصلتين، بل كنسيج اجتماعي ووطني واحد يجمعهم الوطن والدم واللغة والعادات وعمل الخير ، والدعوة إلى المحبة والوئام والتسامح والصدق والسلام ، تركز على التعاون والتنسيق لحل التأزيم عبر الحوار البناء يمر بمحددات ثلاث أولها الوحدة الوطنية المقدسة ثانيها شركاء في بناء ونهضة الوطن، والثالثة عدم التحدث بأمور الدين والتعدي على الأحكام والمسائل الشرعية لأغراض شخصية والهوى الذي يصد عن الحق والخير، بمعنى يمتنع الإنسان من قبول الحقيقة والانصياع للدليل الشرعي أو النصح سواء أكان عند المسلمين او المسيحيين على حد سواء. وانطلاقا من ذلك فإن العلاقة الأبدية بين الإسلام والمسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادتها الهاشمية كابرا عن كابر وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ادام الله مجده ، ومنذ تأسيس الدولة الهاشمية، وفي مدينة القدس الشريف، فإنها تقوم على علاقة تاريخية بين جميع مكونات فئات وأطياف الشعب الأردني ، وعند ربطه بالعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مملكتنا الأردنية الهاشمية، فإنه يشير عادة إلى ضرورة تجنيب العلاقات المجتمعية والدينية آثار النزاعات الدينية السياسية والعسكرية والتطرف والإرهاب.

علاوة على أنها تميزت بنمط من التفاهم والتراحم والتكافل والعيش الأهلي السلمي ، القائمة على مفهوم التعايش الأهلي والسلمي، وهو حالة من الإستقرار والتعايش المشترك الآمن، التي تتسم باحترام التنوع الإجتماعي والثقافي والديني داخل المجتمع الواحد، والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة، وتثبيت الحقوق والمساواة، وضمان التماسك الإجتماعي، وعنوان فخارها وعزها ومجدها، وأنها تنأى عن التعصب والجهوية والفئوية الضيقة، وترسيخ مفهوم الرشاد الوطني وتبني خطاب سلمي، يرتكز على قيم المواطنة، والمصلحة الوطنية العليا وأمننا الوطني والقومي، وركيزتها العدالة والمساوة وتكافؤ الفرص.

المستشار عبد الناصر صبري نصار.

من مقالات

أحدث الأخبار