رسالة تحذير من ترمب لـ الناتو : دعم فتح مضيق هرمز أو مستقبل سيئ للغاية
عمان1:حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مواجهة "مستقبل سيئ للغاية" إذا لم يقدم الحلفاء المساعدة للولايات المتحدة في جهودها لفتح مضيق هرمز، في رسالة مباشرة إلى الدول الأوروبية للانضمام إلى الجهود العسكرية التي تقودها واشنطن ضد إيران، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وقال ترمب، في مقابلة مع الصحيفة الأحد، إنه قد يؤجل قمته مع نظيره الصيني شي جين بينج المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري، في إطار مساعيه للضغط على بكين للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف: "من المناسب أن يساعد المستفيدون من مضيق هرمز في ضمان ألا يحدث أي أمر سيئ هناك"، مشيراً إلى أن أوروبا والصين تعتمدان بدرجة كبيرة على النفط القادم من الخليج، بخلاف الولايات المتحدة.
وتابع: "إذا لم يكن هناك رد، أو إذا جاء الرد سلبياً، فأعتقد أن ذلك سيكون سيئاً للغاية لمستقبل الناتو".
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي التي أدلى بها خلال مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق مع الصحيفة، بعد يوم واحد من دعوته الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى الانضمام إلى "جهد جماعي" لفتح الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
مساعدة أوروبية
ورغم تحذيره، بدا ترمب متشائماً بشأن استجابة حلفاء الولايات المتحدة لطلباته بتقديم المساعدة، وفق ما أوردته الصحيفة.
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دعوته للدول التي تتسلم إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز إلى المساهمة في تأمين الممر البحري.
وقال: "لدينا شيء يسمى الناتو"، في إشارة إلى الحلف الذي كثيراً ما انتقده. وأضاف: "لقد كنا لطفاء للغاية، لم يكن علينا أن نساعدهم في أوكرانيا التي تبعد عنا آلاف الأميال… لكننا ساعدناهم، والآن سنرى ما إذا كانوا سيساعدوننا، لأنني لطالما قلت إننا سنكون إلى جانبهم، لكنهم لن يكونوا إلى جانبنا، ولست متأكداً من أنهم سيكونون كذلك".
وعندما سُئل عن طبيعة المساعدة التي يحتاجها، قال ترمب: "كل ما يتطلبه الأمر". وأضاف أن على الحلفاء إرسال كاسحات ألغام، التي تمتلك أوروبا عدداً منها يفوق بكثير ما لدى الولايات المتحدة.
كما أشار إلى أنه يريد أيضاً "أشخاصاً قادرين على القضاء على العناصر السيئة الموجودة على طول الساحل الإيراني".
وألمح ترمب إلى أنه يريد فرق كوماندوز أوروبية أو دعماً عسكرياً آخر للقضاء على الإيرانيين، الذين قال إنهم يسببون "إزعاجاً" في الخليج باستخدام الطائرات المسيرة والألغام البحرية.
وقال: "نحن نضربهم بقوة شديدة، لم يعد لديهم شيء سوى إثارة بعض المشكلات في المضيق، لكن هؤلاء المستفيدين يجب أن يساعدونا في ضبط الوضع، سنساعدهم، لكن ينبغي عليهم أن يكونوا هناك أيضاً، ففي بعض الأحيان تحتاج إلى عدد كبير من الأشخاص لمراقبة عدد محدود منهم".
وتوقع ترمب أن تساعد الصين في إعادة فتح المضيق قبل سفره إلى بكين في نهاية الشهر الجاري لحضور قمته المرتقبة مع نظيره الصيني، في أول زيارة له إلى الصين خلال ولايته الثانية.
وقال: "أعتقد أن على الصين أن تساعد أيضاً، لأنها تحصل على 90% من نفطها من المضائق"، في إشارة إلى مضيق هرمز. وأضاف أن الانتظار حتى موعد القمة "سيكون متأخراً للغاية".
وتابع: "نود أن نعرف قبل ذلك، أسبوعان مدة طويلة"، لافتاً إلى أن رحلته إلى الصين قد يتم تأجيلها أيضاً. وقال: "قد نؤجلها"، دون أن يحدد مدة التأجيل.
إحباط أميركي
وأوضحت "فاينانشيال تايمز" أن تصريحات الرئيس الأميركي جاءت في وقت كان فيه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج في باريس لإجراء محادثات بشأن القمة المخطط لها في بكين في أواخر مارس.
وبعد أن تحدث في وقت سابق من الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعرب ترمب عن شعوره بالإحباط من رد بريطانيا حتى الآن.
وقال: "تُعد المملكة المتحدة الحليف الأول والأقدم، لكن عندما طلبت منهم الحضور لم يرغبوا في ذلك".
وأضاف: "وبمجرد أن قضينا فعلياً على القدرات الخطيرة لإيران، قالوا: حسناً سنرسل سفينتين. فقلت لهم: لقد كنا بحاجة إلى هذه السفن قبل النصر، وليس بعده". وتابع: "لطالما قلت إن حلف الناتو طريق ذو اتجاه واحد".
وزعم ترمب، بحسب الصحيفة، أن أي خطر قد يواجه الحلفاء إذا نقلوا أصولًا عسكرية إلى الخليج سيكون ضئيلًا للغاية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل دمرتا القدرات العسكرية الإيرانية خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال: "لقد دمّرنا إيران إلى حد كبير، لا بحرية لديهم، ولا دفاعات جوية، ولا قوات جوية، كل شيء اختفى، الشيء الوحيد الذي يمكنهم فعله هو إثارة بعض المشكلات بزرع لغم في المياه، وهو مجرد إزعاج، لكنه قد يسبب مشكلات".
ضرب جزيرة خرج مجدداً
كما حذر ترمب من أن الولايات المتحدة مستعدة لشن ضربات جديدة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وأنها قد تستهدف البنية التحتية النفطية هناك.
وقال: "لقد رأيتم أننا ضربنا جزيرة خرج، كل شيء باستثناء الأنابيب"، في إشارة إلى الغارة الجوية التي أعلن عنها السبت.
وأضاف: "يمكننا ضرب ذلك خلال خمس دقائق، وليس هناك ما يمكنهم فعله حيال ذلك".
وعندما سُئل عمّا إذا كانت روسيا تساعد إيران ببيانات الأقمار الاصطناعية لاستهداف أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية والإسرائيلية، قال الرئيس الأميركي: "لا أعرف إن كان ذلك يحدث أم لا".
وأضاف: "لكن يمكن أيضاً القول إننا ساعدنا أوكرانيا إلى حد ما. من الصعب أن تقول: أنتم تستهدفوننا، بينما كنا نحن نساعد أوكرانيا"، وتابع: "لذلك من الصعب أن تقول: ماذا تفعلون؟ بينما كنا نفعل الشيء نفسه".