سناتور أميركي: إدارة ترامب قد تتجه لإرسال قوات برية لإيران
عمان1: قال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تكون في طريقها إلى نشر قوات أميركية على الأرض داخل إيران، في خطوة من شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في الحرب الدائرة.
وجاءت تصريحات بلومنتال، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، عقب خروجه من إحاطة سرية عقدتها اللجنة يوم الثلاثاء حول تطورات الحرب مع إيران. وقال للصحفيين “يبدو أننا نسير في مسار يقود إلى نشر قوات أميركية على الأرض في إيران لتحقيق بعض الأهداف المحتملة”.
وأضاف السناتور أنه غادر الإحاطة “غير راضٍ وغاضبًا بصراحة”مشيرًا إلى أن مستوى المعلومات المقدمة كان أقل بكثير مما يتوقعه بعد سنوات طويلة من حضوره مثل هذه الاجتماعات. وقال “خرجت من الاجتماع بأسئلة أكثر من الإجابات، خصوصًا فيما يتعلق بتكلفة الحرب”.
وأكد بلومنتال أن العديد من استفساراته لم تتم الإجابة عنها، مضيفًا أنه سيواصل الضغط للحصول على توضيحات لأن “الشعب الأميركي يستحق أن يعرف”.
ولم يستبعد الرئيس ترامب حتى الآن خيار نشر قوات برية داخل إيران، رغم أنه لم يتخذ قرارًا واضحًا في هذا الشأن. ويرى مراقبون أن إرسال جنود أميركيين إلى داخل الأراضي الإيرانية سيؤدي إلى رفع مستوى المخاطر العسكرية والسياسية، خاصة في عام انتخابي حساس بالنسبة لترامب والحزب الجمهوري.
كما أشار بلومنتال إلى أن الإدارة الأميركية قدمت تفسيرات متغيرة لأهداف الحرب، تراوحت بين منع إيران من امتلاك سلاح نووي وصولًا إلى احتمال السعي لتغيير النظام في طهران. وفي الوقت نفسه، أعلنت إيران هذا الأسبوع تعيين مرشد أعلى جديد، بينما لا تظهر القيادة الإيرانية أي مؤشرات على التراجع.
وقال السناتور إن أكثر ما يثير قلقه هو التهديدات التي قد تطال حياة الأميركيين، إضافة إلى احتمال نشر قوات أميركية على الأرض في إيران.
وحذر أيضًا من احتمال حصول إيران على دعم مباشر من روسيا، قائلاً إن هناك مؤشرات على أن موسكو قدمت معلومات استخباراتية ساعدت إيران على استهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط. وكانت الهجمات الإيرانية المضادة قد أسفرت عن مقتل سبعة جنود أميركيين في المنطقة.
وأضاف “يبدو حرفيًا أن روسيا تساعد عدونا بشكل نشط ومكثف عبر المعلومات الاستخباراتية وربما بوسائل أخرى، وقد تكون الصين أيضًا تقدم مساعدة لإيران”.
واختتم بلومنتال تصريحاته بالقول إن الشعب الأميركي يستحق معرفة المزيد عن تكاليف الحرب والمخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون، وكذلك احتمالات توسع الصراع. واعتبر أن هذه الحرب “قرار اتخذه الرئيس، ولم يختره الشعب الأميركي”وقد تكون لها عواقب كبيرة على حياة الأميركيين.
في المقابل، عبّر عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس عن معارضتهم للضربات العسكرية التي نفذتها إدارة ترامب ضد إيران، مؤكدين أن الدستور يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب. كما هدد مجموعة من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ باستخدام أدوات إجرائية لتعطيل العمل التشريعي ما لم يوافق مسؤولو الإدارة على الإدلاء بشهاداتهم تحت القسم أمام الكونغرس