حسم الجدل.. المغرب يُبقي على العبارات الدينية في سيارات نقل الأموات
عمان1:أنهت السلطات المغربية حالة الجدل التي رافقت قرار تنظيم "الهوية البصرية" لسيارات نقل الأموات، بعد أن أقرت تعديلاً يُبقي على عدد محدد من العبارات الدينية، بدل حذفها بشكل كامل كما فُهم في وقت سابق.
ووفق ما أورده موقع "Le360.ma"، فإن وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية أصدرا تعديلاً على القرار المشترك رقم 1250.25 والمتعلق بمعايير الصحة والسلامة في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
يأتي هذا التعديل، بحسب الموقع، لتحديث القرار وتدقيق صياغته، بما يضمن وضوحاً أكبر في التطبيق وتفادي أي تأويلات متباينة.
التعديل الجديد حصر العبارات المسموح بوضعها على جانبي سيارات نقل الأموات في ثلاث صيغ فقط هي: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، و"كل نفس ذائقة الموت"، و"نقل أموات المسلمين".
ةكما أتاح إدراج معلومات مالك السيارة، شرط أن تُثبت حصرياً على الباب الخلفي للمركبة، مع التأكيد على منع أي شعارات أو عبارات أخرى خارج هذا الإطار.
وبحسب مصدر أوردته صحيفة "هسبريس" الإلكترونية فإنّ التعديل القانوني يُبقي على هذه العبارات الثلاث حصراً، بهدف تحقيق انسجام بين الضوابط التقنية المنظمة لهذا القطاع وبين البعد الرمزي والديني المرتبط به، في مجتمع يُولي أهمية خاصة لهذه الجوانب.
وكان البند الخامس من القرار السابق قد نص على مراجعة شاملة للهوية البصرية لسيارات نقل الأموات، مع اشتراط خلوها من العبارات العشوائية، وهو ما فُسّر لدى البعض على أنه توجه لإزالة كل الشعارات الدينية، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً قبل أن يأتي التعديل لتوضيح المقصود.
شروط صحية صارمة
كما شدد القرار على معايير تقنية وصحية دقيقة؛ فقد أُلزمت السيارات بتجهيز مقصورة مخصصة للجثة بمواد قابلة للتنظيف والتعقيم بسهولة، واعتماد نظام تبريد فعال يحافظ على درجة حرارة مناسبة خلال عملية النقل. كما حُددت أبعاد دنيا للمقصورة، مع اشتراط توفر حمالة قابلة للغسل ونظام إنذار ضوئي وصوتي.
وشملت المقتضيات كذلك إخضاع السائقين لمراقبة صحية دورية، واعتماد بروتوكول تعقيم بعد كل عملية نقل.
أما في ما يخص إخراج الجثث من القبور، فقد تم تحديد آجال زمنية تختلف حسب طبيعة الوفاة، مع فرض تدابير وقائية ميدانية، من بينها ارتداء ملابس واقية واحترام مسافة أمان للحاضرين، إضافة إلى تعقيم محيط القبر فور انتهاء العملية.
بهذا التعديل، تسعى السلطات إلى تثبيت إطار تنظيمي واضح يجمع بين متطلبات السلامة الصحية والدقة القانونية، وبين احترام الحساسية الدينية والاجتماعية المرتبطة بمراسم نقل ودفن الموتى، في مقاربة توصف بأنها تنظيمية أكثر منها تغييراً في جوهر الممارسة المتعارف عليها