تعرض الآن النسخة الكاملة · خط أكبر 20%

المعرفة بعمق · اراء و تقارير · مقالات · دراسات وابحاث

ابحث في العمق

مقالات · الوسط

حميدان في الميدان

· 1 دقائق قراءة

حميدان في الميدان

إذا خالفنا شرطي السير، نصرخ بعبارة استنكارية:

- على دوري؟؟؟

- اذا تمت مخالفة المواطن لسرقة مياه او كهرباء .

- اذا فصلوا عنه التلفون لأنه لم يدفع .

- اذا طلبوا منه ضريبة في المطار على بضائع يحملها.

- اذا فصلوه من العمل لأنه تغيب لعدة أسابيع.

- اذا اعتقلوه في حال اطلق النار بالهواء في عرس.

- اذا فسد .

- اذا أفسد.

- واذا واذا واذا .

يكون الرد غالبا بـ:(على دوري؟) واشتقاقاتها، حسب المنطقة.

وقد عبر عن هذه المقولة ضميرنا الجمعي على شكل نكتة متداولة حول العسكري «حميدان» ، الذي يمتحنه المدرب، فيساله كيف يتصرف اذا هجم عليه احد جنود العدو، فيقول حميدان بأنه سوف يطلق عليه النار ، فيقول المدرب واذا هجم عليك جنديان يا حميدان ، قال انه سيردي الأول بالبارودة والثاني سيطعنه بالسنجة، فيسأله المدرب كيف سيتصرف اذا هجمت عليه ناقلة جنود، فقال حميدان بأنه سوف يلقي عليهم قنبلة ، ويساله اذا ترافق مع ذلك هجوم بالطيران ،فكيف سيتصرف، هنا «فقعت» مع حميدان ، فقال للمدرب صارخا ومستنكرا :

- ول ول ول ، على دوري ؟؟؟..اي هو ما فيه في الجيش غير حميدان؟؟؟؟.

فصار التصرف الصحيح يشعر المواطن بأنه مضطهد ومظلوم، فهو يعرف انه يتم التغاضي عن الكثير من السرقات الكبرى والمخالفات الأكبر ، لمجرد أن يكون الإنسان مدعوما.

وبالتأكيد فإننا سنسمع هذه العبارة دوما ، ما لم يتم اعادة بناء الدول على قواعد المجتمع المدني.

وتلولحي يا دالية .

من مقالات

أحدث الأخبار