تعرض الآن النسخة الكاملة · خط أكبر 20%

المعرفة بعمق · اراء و تقارير · مقالات · دراسات وابحاث

ابحث في العمق

مقالات · الوسط

هل الضفة الغربية على أعتاب انتفاضة ثالثة؟

بقلم: ناصر الزماعرة

· 2 دقائق قراءة

هل الضفة الغربية على أعتاب انتفاضة ثالثة؟

عمان 1: ناصر الزماعرة

كاتب وباحث اكاديمي

تشهد الضفة الغربية منذ أواخر عام 2023 حالة من التصعيد المستمر، داخل القدس المحتلة وتحديدا في المسجد الاقصى المبارك وتبني الحكومة اليمنية في اسرائيل مشروع (الضم والحسم). إلا أن توصيف هذا التصعيد بأنه "انتفاضة ثالثة" ما يزال محل نقاش بين الباحثين وصناع القرار. فالانتفاضات السابقة تميزت بوجود مشاركة شعبية واسعة وقيادة سياسية أو ميدانية أكثر تماسكًا، بينما تبدو الحالة الحالية أكثر تشتتًا وتعقيدًا. في ظل القضاء على عدد كبير من المقاومين او اسرهم.

أولًا: العوامل التي تدفع نحو انتفاضة ثالثة

●استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن ومخيمات الضفة.

●توسع النشاط الاستيطاني وارتفاع وتيرة الاحتكاكات والعنف.

●تراجع الأفق السياسي واستمرار الجمود في عملية التسوية.

●الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب.

●التأثير النفسي والسياسي للحرب في غزة، وما تتركه من انعكاسات على الرأي العام الفلسطيني.

ثانيًا: العوامل التي تحد من اندلاع انتفاضة شاملة

●غياب قيادة فلسطينية موحدة تتبنى برنامجًا واضحًا لانتفاضة عامة.

●اختلاف أولويات الفصائل وتباين استراتيجياتها.

●القيود الأمنية والإجراءات التي تحد من قدرة الحشد والتنظيم.

●خشية شرائح من المجتمع من الكلفة الإنسانية والاقتصادية لمواجهة مفتوحة.

ثالثًا: السيناريوهات المحتملة

استمرار التصعيد المحدود (الأكثر ترجيحًا): بقاء العمليات والاقتحامات والمواجهات دون تحول إلى انتفاضة شعبية شاملة.

تحول التصعيد إلى انتفاضة ثالثة: قد يحدث إذا تزامنت عدة عوامل، مثل حدث ميداني كبير أو تغيرات سياسية جوهرية أو اتساع المشاركة الشعبية.

انخفاض مستوى التصعيد مؤقتًا: إذا حدثت تفاهمات سياسية أو إجراءات تخفف من حدة التوتر، مع بقاء أسباب الصراع الأساسية دون حل.

التقييم الاستراتيجي

في المدى القريب، يبدو أن الضفة الغربية تتجه نحو مرحلة تصعيد مستمر أكثر من توجهها إلى انتفاضة ثالثة مكتملة الأركان. ومع ذلك، فإن البيئة الأمنية والسياسية تبقى شديدة الهشاشة، ما يعني أن أي تطور كبير قد يغير مسار الأحداث بسرعة.

وبناءً على المعطيات المتاحة، لا يمكن تأكيد أن انتفاضة ثالثة أصبحت حتمية، كما لا يمكن استبعادها. وسيعتمد المسار النهائي على تفاعل التطورات الميدانية والقرارات السياسية خلال الفترة المقبلة. ولكن ما هو مرجح مزيدا من الاعتداءات الاسرائيلية على المواطنين واعطاء الضوء الاخضر لقطعان المستوطنين بمصادرة الاراضي الفلسطينية في المنطقة سي ومصادرة المواشي وقطع اشجار الزيتون وفي نفس السياق الاعتداءات المستمرة على المسجد الاقصى تمهيدا التقسيم الزماني والمكاني له على غرار الحرم الابراهيمي الشريف.

من مقالات

أحدث الأخبار